أبو الفضل الإسلامي

93

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

بمرأى النبي صلّى اللّه عليه واله فقال : اللّهمّ انّ أخي موسى سألك فقال : ربّ اشرح لي صدري إلى قوله وأشركه في أمري ، فأنزلت قرآنا ناطقا ، سنشد عضدك بأخيك ونجعل لك سلطانا ، اللّهمّ وأنا محمّد نبيّك وصفيك فاشرح لي صدري ويسّر لي أمري وأجعل لي وزيرا من أهلي عليا أشدد به ظهري . قال أبو ذرّ : فو اللّه ما أتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله هذه الكلمة حتّى نزل جبرئيل يا محمّد أقرأ : إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ « 1 » « 2 » . دلالة الآية الكريمة : لقد صرّحت الآية الشريفة انّ الولاية للّه تعالى ولرسوله ولمن اجتمعت هذه الصفات فيه من الصلاة وأداء الزكاة وهو راكع - كما أشرنا إليه آنفا - وهو علي بن أبي طالب عليه السّلام وانه ممّا أجمع المفسّرون عليه كما ادّعى القوشجي وفي شرح التجريد في موضعين . ومعلوم ان الولاية للّه والرسول ولمن وصفه اللّه بالتصدق حال الركوع على حدّ سواء ولا فرق بينها كما أنها لا تصلح أن تكون بمعنى الحبّ أو مثل ذلك وإلّا فسيكون الحصر ب « إنّما » لا وجه له فالولي معناه الأولى

--> ( 1 ) التفسير الكبير : ج 12 ص 26 ذيل الآية . ( 2 ) راجع في ذلك الرياض النضرة : ج 2 ص 227 ، وتفسير الخازن : ج 1 ص 96 ، وشاهد التنزيل : ج 1 ص 161 ، وأسباب النزل : ص 148 وطوالع الأنوار : ج 1 ص 586 ، وأنساب الأشراف : ج 2 ص 150 ، وكفاية الطالب : ص 228 ، وذخائر العقبى : ص 88 ، وفتح القدير : ج 2 ص 53 ، ومطالب السئول : ص 31 ، وفتح البيان : ج 3 ص 453 ، وتفسير القرطبي : ج 6 ص 219 ، ومجمع الزوائد : ج 7 ص 17 ، وجامع الأصول : ج 9 ص 478 ، والبحر المحيط : ج 4 ص 301 ، ومرقاة المفاتيح : ج 1 ص 457 ، وتاريخ ابن عساكر : ج 2 ص 410 ، ومعالم التنزيل : ج 2 ص 47 ، وزاد المسير : ج 2 ص 292 ، وموسوعة الغدير : ج 2 ص 52 ، والمراجعات : ص 310 ، والتشيع : ص 97 ، والصواعق : ص 25 ، وروح المعاني للآلوسي : ج 2 ص 329 ذيل الآية الشريفة ، وشرح نهج البلاغة : ج 3 ص 375 .